الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

32

تنقيح المقال في علم الرجال

أله تمام ؟ قال : نعم ، قال : قله ، فأنشد : ممّا أتاه إلى أبي حسن * عمر وصاحبه أبو بكر فعلى الّذي يرضى بفعلهما * مثل الّذي احتقبا من الوزر جعلوك رابعهم أبا حسن * كذبوا وربّ الشفع والوتر ومثلت في بدر سراتهم * لا غرو إن طلبوك بالوتر قال : فقطع عليه الرشيد شعره وقال : ويلك ! جئت بك لأستتيبك عن الزندقة ، خرجت إلى مذهب الرافضة ، لقد زدت كفرا إلى كفرك . قال : يا أمير المؤمنين إن كان كلّ من قال بحبّكم وولايتكم واعتقد أنّك قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وممّن تجب له المودّة بقوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » يكون كافرا . . إلى أن قال : ثم خلع عليه وأسنى له الجائزة وأخرجه مكرما ، والحمد للّه رب العالمين ] « 2 » « O » .

--> ( 1 ) سورة الشورى ( 42 ) : 23 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من زيادة المصنّف طاب ثراه في آخر الكتاب من الأسماء التي فاتته ترجمتها تحت عنوان خاتمة الخاتمة 3 / 122 - 123 من الطبعة الحجريّة ، أثناء طبعه للكتاب ولم يتمها حيث لم يف عمره الشريف بذلك . أقول : المعروف في التراجم باسم ديك الجنّ هو : عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام أبو محمّد ( 161 - 235 ) الذي ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء وغيره ، وهو من شعراء الشيعة المجاهدين ، ولم نفصل في ترجمته لعدم معرفتنا برواية له . وما ذكره قدّس سرّه لم نعرف له أثرا ، فراجع . ( O ) حصيلة البحث لو ثبت وجود مثل هذا الشخص فموقفه مع الرشيد يرجّح حسنه ، ولم نجد له ذكرا في كتب الجرح والتعديل ، فهو مهمل على هذا .